السيد محمد بن علي الطباطبائي

371

المناهل

اذنوا به في الغنية والتّذكرة وعد وس ولك ولهم وجهان الأول ظهور الاتّفاق عليه كما نبّه عليه في الغنية بقوله ومتى اذنوا في ذلك كان لهم الرّجوع فيه لانّه إعارة ولا اعلم فيه خلافا الثّاني ما تمسّك به في الغنية وس ونبّه عليه في كرة وعد ولك من انّ اذنهم بذلك إعارة فيجوز الرّجوع فيه وصرّح في لك بأنه يبطل فيه بموت الاذن وخروجه عن التكليف بجنون واغماء وصرّح في كرة بلزوم الأرش هنا قائلا وإذا اذن أرباب الدّرب المختصّ بهم في وضع باب أو نصب ميزاب أو اشراع جناح أو روشن أو ساباط كان هذا الاذن عارية يجوز له الرّجوع فيه متى شاء لكن مع الأرش لانّه سبب في اتلاف مال الغير على اشكال منهل هل يجوز فتح باب اخر في الطَّريق المرفوع لغير فائدة الاستطراق كالاستضائة ونحوها بغير رضاء سائر أربابه أو لا صرّح بالثّاني في الغنية والشّرايع ود والقواعد وكرة والجامع وجامع المقاصد ولك ويظهر الأوّل من مجمع الفائدة وربما يشعر به الكفاية واحتمله في جامع المقاصد ولك مصرحين بضعفه للقول الأوّل وجهان أحدهما انه نبّه في الكفاية على دعوى الاتفاق عليه بقوله قالوا وكذا لا يجوز لو أراد فتح باب لا يستطرق فيها دفعا للشّبهة ويعضد ما ذكر ان أحدا من المصرّحين بالمنع من ذلك لم ينقلوا خلافا في ذلك من أحد من الأصحاب وقد يناقش فيما ذكر بالمنع من ظهور عبارة الكفاية في نقل الاجماع على ذلك بحيث يصح الاعتماد عليه بل ربما كانت العبارة المذكورة مشعرة بعدم مصيره إلى ذلك وتامّل فيه وعليه لا يكون ناقلا للاجماع وعدم تعرّض من ذكر لنقل الخلاف لا يفيد دعوى الاجماع لامكان اختصاص التعرّض لذلك بمن تقدّم إليهم الإشارة ومن الظ عدم تحقّق الاجماع عادة باتّفاقهم هذا وربما يستفاد من عبارة التّذكرة عدم تحقق الاجماع على ذلك ووجود الخلاف فيه لقولهم له ولو فتح بابا للاستضاءة دون الاستطراق أو قال افتحه واسمره بمسمار لا ينفتح بابه معه فالأقرب منعه من ذلك لان الباب يشعر بثبوت حقّ الاستطراق فربما استدلّ به على الاستحقاق ويمكن ان يمكن منه لانّه لو رفع جميع الجدار لم يكن لاحد منعه فليس يمكن رفع بعضه أولى فانّ قوله فالأقرب اه وقوله ويمكن اه ظاهران في عدم تحقّق الاجماع ووجود الخلاف ويؤيّده اقتصاره على التّعليل الذي أشار إليه بقوله لان الباب اه وكذا يشعر بعدم تحقّق الاجماع عبارة جامع المقاصد ولك وثانيهما ما نبه عليه في يع ود وعد وس وجامع المقاصد ولك قائلين لا يجوز ذلك دفعا للشّبهة اى لشبهة استحقاق المرور فيه بعد تطاول الزّمان فإنّه إذا اشتبه حاله يشعر باستحقاق المرور لانّه وضع له وقد صرّح بما ذكر في لك قائلا وبهذا حصل الفرق بين فتح الباب ورفع الحائط جملة فانّ الثّاني جائز دون الأوّل لانّ رفع الحائط لا يستدعى استحقاق المرور بوقت من الأوقات إذ ليس فيه دلالة عليه بخلاف الباب وقد يناقش فيه أولا بالمنع من حصول الشّبهة بمجرد فتح باب الَّا على تقدير كون الأصل فيه استحقاق الاستطراق كما انّ الأصل في اليد الملكيّة وهو ممنوع لفقد الدّليل ومجرّد الظَّهور والظن الحاصل باعتبار الغلبة لا يكون حجّة الَّا بعد قيام الدّليل على اعتباره وهو هنا ممنوع بل العمومات الدّالة على عدم حجّية الظَّن من الكتاب والسّنة تمنع من اعتباره هنا هذا وقد يمكن جعل امارات فتح الباب تمنع من حصول الشّبهة فليست الشّبهة على تقدير تسليمها حاصلة في جميع صور المسئلة وثانيا بالمنع من كون حصول الشّبهة يمنع من تصرف المالك في ملكه لفقد الدّليل عليه من الادلَّة الأربعة على انّها لو كانت مانعة لما جاز فتح الباب واحداث السّاباط والسّرداب ونحوها باذنهم لحصول الشّبهة بالنّسبة إلى بعض الأحوال فت وللقول الثّاني ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا مجرّد فتح الباب لا يستلزم ذلك اى الشّبهة بل هو بمنزلة الروزنة وانّه تصرّف في ملك نفسه وله ذلك لما تقدّم وسيجئ أيضاً وان له ان يرفع حايطه بالكلَّية فكيف بعضه الذي هو عبارة عن فتح الباب دفعا لشبهة انّه باب فإنّه قد يتردّد فيه أو يؤول إليه ولا يمكن اثبات تجدّده ومحصّل ما ذكره انّ عموم ما دلّ على جواز تصرّف المالك في ملكه باىّ نحو من انحاء تصرّف أراد وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) النّاس مسلَّطون على أموالهم يقتضى جواز ذلك مع خلوه عن المعارض هنا ويعضده الأصل والمسئلة في غاية الاشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الثّاني لا يخ عن قوّة وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرّح في لك بأنّه لا فرق في هذا الحكم بين الذي لا حقّ له في الطَّريق المذكور كالجار الملاصق لها بحايطه وبين من له باب فيها إذا أراد احداث باب اخر ادخل من بابه لاشتراكهما في عدم استحقاق المرور في المحلّ الَّذى فتح فيه الباب الثّاني صرّح في كرة بأنّه ليس لمن لا باب له في الدّرب المقطوع احداث باب الا برضا أهل السكة بأسرهم لتضرّرهم امّا بمرور الفاتح عليهم أو بمرورهم على الفاتح وهو جيّد الثالث صرّح في التّذكرة بان من له باب في تلك السّكة لو أراد ان يفتح غيره نظر إن كان يريد الفتح أقرب من بابه إلى راس السّكة كان له ذلك لانّ له الاستطراق فيه وهو شريك فإذا فتح بابا كان ذلك بعض حقّه فإن كان الفتح أقرب من بابه إلى صدر السّكة لم يكن له ذلك منهل يجوز فتح الروازن والشّبابيك في الحيطان الَّتي في الدّروب المسدودة وليس لاحد منع ذلك وقد صرّح بذلك في الغنية ويع ود وعد وكرة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق عليه كما نبّه عليه في الغنية قائلا ولا يجوز منعه من فتح كوة في حايطه ولا اعلم في ذلك خلافا وثانيهما ما تمسّك به في الغنية وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة من انّ ذلك تصرّف في ملكه والانسان مسلَّط على التّصرف في ملكه بما شاء لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) النّاس مسلَّطون على أموالهم وزاد في لك قائلا والشّبهة المنصرفة من الباب منتفية هنا وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين أن يكون لصاحب الحائط في ذلك الطَّريق باب أو لا كما هو ظ اطلاق معظم الكتب المتقدّمة وصرّح به في كرة قائلا يجوز فتح الرّوازن والشّبابيك في الحيطان الَّتي في الدّروب المسدودة وليس لاحد منع ذلك سواء كان لصاحب الحائط في ذلك الدّرب باب أو لم يكن لانّ له رفع جميع الحايط وان يضع مكانه شباكا فمعه أولى وانّما منع الباب لمعنى غير موجود هنا الثّاني صرح في كرة بأنّه يجوز له فتح روزنة وشبّاك في حائطه الفاصل بينه وبين جاره وان حرم عليه الاطلاع إلى دار الغير بل ليستفيد الإضاءة في بيته وقد حكاه في الكفاية عن الأصحاب لفظ قالوا قائلا قالوا وكما يجوز فتحهما إلى الدّروب المرفوعة يجوز إلى غيرها من الاملاك والدّور وان استلزم الاشراف